رسالة حب

 

 

شكرا للقديس “فلانتين” لأنه جعل من الحب عيدا نحتفي به في شتاء كل عام. شكرا لهذا القديس الذي آمن بقيمة الحب في حياتنا التي يقتل نسقها القاتل حاجتنا لأن نحب، لأن نتذكر أن الواجبات اليومية المثقلة نمارسها بدافع حب خفي نحن نحتاج كثيرا إلى الحب… تحتاج المرأة إلى رجل تحبه حتى تتقاسم معها السكن والأحلام بمتعة فلا تجد نفسها مجبرة على مشاركة رجل حياته بسبب ظروفها الاقتصادية… تحتاج المرأة إلى رجل تحبه لا إلى من يعيلها ولا ينسى في كل مرة تذكيرها بوصايته المادية عليها يحتاج الرجل إلى امرأة يحبها فإن عشق جمالها سيمله وإن أحب جسدها سيتحول مع الوقت إلى قطعة جليد فينفره أما إذا أحبها فسيراها جميلة في كل حالاتها وسيشعر بمتعة السكن المشترك وسيشقان دربهما معا وستتكاثر حولهما الذئاب التي تريد أن تنهش تلك العاطفة القوية، فقوتها تستفز الحاقدين الذين يحتاجون إلى حب كهذا لكنهم لم يصادفوه في حياتهم… فالحب بين رجل وامرأة هو العاطفة الوحيدة التي تجتاحك مصادفة، بلا سابق تخطيط

أن تحب ابنك، فذلك أمر لا مفر منه… من الطبيعي أن يحب أب ابنه أو أن تحب أم طفلها، كما أمر فطري أن يحب ابن والديه، أما الذي يختلف فهو الطريقة التي يحب بها الأباء والأمهات أبناءهم والعكس…

يحتاج الإنسان إلى صديق في حياته، ومتى أحبه ترفع عن غدره، وكتم سره، وأحب له ما يحب لنفسه

إذا أحب الإنسان عمله تميز فيه

الحب هو إكسير الحياة، ومفتاحها، وكلمة السر التي تجعل من كل مستحيل ممكنا… قد تسهل السخرية من الحب ومن العاشقين ومن شكل احتفالهم بعيد الحب ولكن هذا لا ينفي حاجتنا إليه، لذلك لا نرى عيبا في الاحتفاء بالحب في هذا اليوم الشتائي الذي تحتاج فيه قلوبنا إلى الكثير من الدفء، ليس عيبا أن نهدي من نحب وردة، أو أن نتبادل عبارات الحب فالأيام تأكل أعمارنا، والالتزامات اليومية القاتلة تسرقنا من التفاصيل الصغيرة التي تصنع الفارق في كل علاقة، فالحب لا يستطيع أن يعيش ويستمر لوحده هكذا، ولذلك أعتقد أن القديس “فلانتين” أوجد عيد الحب في حياتنا حتى لا ننسى حاجتنا إلى كلمة حب، إلى قبلة، إلى وردة وإن كانت برية وشرسة

كل عام وأنتم بالحب تنعمون بقلوب محبة دافئة، ورقيقة

*كوثر النوري

شاهد أيضاً

الدكتور نادر الحمامي يعلق على خطاب الرئيس في عيد المرأة

مقالتي اليوم الثلاثاء 18 أوت 2020 حول خطاب الرئيس يوم 13 أوت 2020، وهذا النصّ …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.